تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
227
تبيان الصلاة
الاختلاف ، مثل خلاف الشّيخ رحمه اللّه والناصريات والانتصار للسيد رحمه اللّه والغنية لابن زهرة رحمه اللّه والمختلف للعلامة رحمه اللّه ، نعم كما قلنا كانت المسألة عندهم في سنة الموقف في صلاة الجماعة . وأمّا عند فقهائنا رضوان اللّه عليهم فما نرى في كلمات من تعرّض للمسألة هو المنع ، كالسيد والشيخان ومن تبعهما ، في صورة تقدم المرأة على الرجل ، أو محاذاتهما ، غير أنّ ابن إدريس كان قائلا بالجواز ، ولكن طريقته في الفقه غير طريقة القدماء ، هذا حال المسألة بحسب وضعها من الصدر الأوّل وعند القدماء . إذا عرفت هذا نقول : إمّا حال المسألة بحسب الاخبار ، فقد عرفت أنّ الاخبار بحسب اللسان والمفاد على طوائف خمسة ، وما يكون محل الكلام هو رفع تعارض الطائفة الخامسة مع طوائف أربعة ، وخصوصا مع الطائفة الأولى الدالّة على المنع . فنقول : إنّ في الطائفة الخامسة من الروايات المتعرضة للتفصيل بين الشبر والذراع وغيرهما ، وبين عدم الفصل بهذه الأمور تحتمل وجوه : الوجه الأول : أن يحتمل هذه الطائفة على الفصل السعي بمعنى : أنّه إذا كان بين الرجل والمرأة فصلا بحسب سعة الشبر ، أو ذراع ، أو غيرهما فتجوز محاذاتهما في الصّلاة . ومبعّد هذا الاحتمال هو بعض الروايات الواردة في المنع عن صلاتهما محاذيا للاخر في المحمل مع فرض حصول الفصل في المتزاملين في المحمل بشبر وأكثر . الوجه الثاني : أن تحمل هذه الطائفة على الفصل بالارتفاع ، يعني : أنّه إذا كان بينهما حاجز ، أو ستر بقدر شبر ، أو ذراع ، أو غيرهما من المذكورات يرتفع المنع ،